«حيُّوه» تدشن حضورًا جماهيريًا واعدًا في دورينا

alarab
رياضة 24 أغسطس 2026 , 01:23ص
سليمان ملاح

المبادرة أشعلت المدرجات.. والجماهير تتصدر المشهد

 جمهورنا عنوان النجاح والبداية تبشر بالخير

ملاعب دورينا تنبض بالحياة والمنصة تكسب الرهان الأول

 

حققت منصة «حيُّوه»، التي أطلقتها وزارة الرياضة والشباب باعتبارها أول برنامج ولاء رياضي في دورينا، بداية مبشرة مع انطلاق منافسات دوري نجوم بنك الدوحة للموسم الرياضي الجديد 2026/2027، بعدما أسهمت في تعزيز تفاعل الجماهير مع المباريات وتشجيعها على الحضور إلى الملاعب ومساندة أنديتها من المدرجات.
وجاء الإقبال الجماهيري خلال الجولة الأولى ليعكس أهمية هذه المبادرة الجديدة، حيث بلغ العدد الإجمالي للحضور في مباريات الجولة الافتتاحية 38,723 متفرجًا، وهو رقم يمثل مؤشرًا إيجابيًا على مستوى التفاعل الجماهيري، ويؤكد أن هناك رغبة حقيقية في استعادة المزيد من الحيوية إلى مدرجات دوري نجوم بنك الدوحة، خصوصًا مع استمرار العمل على تطوير التجربة الجماهيرية داخل وخارج الملاعب.
وتأتي منصة «حيوه» ضمن توجه واضح نحو جعل حضور الجماهير جزءًا أساسيًا من منظومة المنافسة الرياضية، وليس مجرد متابعة للمباريات، من خلال بناء علاقة أكثر تفاعلاً بين المشجع وناديه والدوري بشكل عام، وتحويل الذهاب إلى الملعب إلى تجربة متكاملة.
وتكمن أهمية البرنامج في أنه لا يركز فقط على زيادة أعداد الجماهير في المدرجات، وإنما يسعى إلى خلق ثقافة جماهيرية جديدة تقوم على الحضور والمشاركة والتفاعل المستمر.
ومن هذا المنطلق، فإن وصول الحضور الجماهيري إلى 38,723 مشجعًا في الجولة الأولى يعد بداية جيدة، لكنه في الوقت نفسه يمثل نقطة انطلاق نحو هدف أكبر يتمثل في رفع الأرقام تدريجيًا خلال الجولات المقبلة، والوصول إلى معدلات حضور توتواكب الطموحات الرامية إلى تطوير المسابقة على مختلف المستويات.
ولا شك أن الجولة الأولى تحمل العديد من المؤشرات الإيجابية، إلا أن التحدي الحقيقي سيكون في المحافظة على الزخم الجماهيري وعدم اقتصار الحضور على الجولات الأولى أو المباريات الكبيرة فقط. فنجاح «حيوه» على المدى الطويل يقاس بقدرتها على تحويل الحضور الجماهيري إلى عادة مستمرة طوال الموسم.
وهنا يأتي دور الأندية أيضًا في استثمار هذه المبادرة والتفاعل معها بصورة أكبر، من خلال التواصل المستمر مع جماهيرها،  بما يجعل يوم المباراة مناسبة رياضية واجتماعية وترفيهية متكاملة للعائلات والشباب ومختلف شرائح المجتمع.
الحضور الجماهيري لا يمثل مجرد رقم يُسجل في إحصائيات الجولة، وإنما هو عنصر أساسي في نجاح المسابقة. فكلما ارتفع عدد المشجعين في المدرجات، ارتفعت جاذبية المباريات، وازدادت الأجواء التنافسية، وأصبح الدوري أكثر حضورًا وتأثيرًا على مستوى الإعلام والمجتمع.
ومن هنا، فإن منصة «حيوه» يمكن أن تمثل حلقة وصل مهمة بين المشجع والدوري، خصوصًا إذا استمر تطوير البرنامج وتوسعت الحوافز والمزايا التي يحصل عليها الجمهور، بما يدفعه إلى الحضور بشكل متكرر.

 مدرجات أكثر امتلاءً
وبينما شكلت الجولة الأولى انطلاقة إيجابية بـ38,723 مشجعًا، فإن الطموح يجب أن يكون أكبر خلال الجولات القادمة، خصوصًا أن دوري نجوم بنك الدوحة يضم عددًا من الأندية الجماهيرية والمواجهات القوية التي يمكن أن تكون عامل جذب مهمًا للجمهور.
وفي هذا السياق، تبدو «حيوه» خطوة في الاتجاه الصحيح، لأنها تضع الجمهور في قلب التجربة الرياضية، وتمنحه دورًا أكبر في صناعة أجواء المنافسة. ومع استمرار تطوير البرنامج وتعاون وزارة الرياضة والشباب والأندية والجهات المعنية والجماهير نفسها، يمكن أن تصبح المنصة أحد أهم العوامل التي تساعد على رفع الحضور الجماهيري وتعزيز جاذبية الدوري.